محمد بن عبد الرحمن الإيجي
194
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
رؤسائهم ، وقادتهم ( الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ) بالكفر ، وأنواع المعاصي ( وَلَا يُصْلِحُونَ ) قطعًا ( قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) الذين سحروا كثيرًا حتى غلبوا على عقولهم ، أو من الذين لهم سحر ، أي : [ رئة ] يعني أنت لست بملك ، فكيف تكون نبيًّا ؟ ! ( مَا أَنتَ إِلا بَشَرٌ مثْلُنا ) هذا على الوجه الثاني تأكيد ( فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) في دعواك ( قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ ) دعا الله تعالى فأخرجها من الصخرة في محضرهم باقتراحهم ( لها شِرْبٌ ) نصيب من الماء ( وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ معْلُومٍ ) هو يوم لا تشرب فيه الماء ( وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) عظم اليوم لعظم ما يحل فيه ( فعَقَرُوهَا ) أسند العقر إليهم لأن كلهم راضون به ( فَأَصْبَحُوا نَادِمينَ ) عند معاينة العذاب ( فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ ) زلزال مع صيحة اقتلعت قلوبهم بهما ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 158 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) . * * * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ( 160 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 164 ) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ( 166 ) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ( 167 ) قَالَ